مجموعة مؤلفين
249
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وكلّ من هؤلاء الأولاد يقتسمونه بالسويّة ، والباقي وهو الثلثان يقسم على الباقين بالتفاضل ، فثلثاه للجدّ من الأب ، ولأولاد الأخ من الأبوين أنصافاً بينه وبينهم وبالتفاضل بينهم ، وثلثه للجدّة وأولاد الأخت أنصافاً بينها وبينهم كذلك . ولا فرق بين كون الأخ موافقاً للجدّ في النسبة أو مخالفاً ، فلو كان ابن الأخ لأمّ مع جدّ لأب فلابن الأخ السدس فريضة أبيه وللجدّ الباقي ، ولو انعكس فكان الجدّ للُامّ وابن الأخ للأب فللجدّ الثلث أو السدس وعلى الخلاف المتقدّم ، ولابن الأخ الباقي . وبالجملة فإنّك تنزّل هؤلاء الأولاد من أيّ جهة كانوا منزلة من يتقرّبون به ويقسم عليهم حصته كما تقسم عليه لو كان ، وكذلك الجدّ » « 1 » انتهى كلامه . وهو إن كان كافياً في هذا المقام ، ولا حاجة إلى أزيد منه بتطويل الكلام ، مع أنّ عدد أشخاص الإخوة والأخوات وعدد أولادهم لا يدخل تحت ضبط وحصر حتى يستوفى في خصوصياتها الكلام ويعيّن في كلّ جزئياتها السهام . إلا أني أذكر ما وعدتك سابقاً من كلام شيخنا الأستاذ مدّ ظلّه في هذا المرام ، وهو : « أنّه لو خلّف ابن أخ وبنت ذلك الأخ وكان الأخ لأب وابن أخت وبنت تلك الأخت له وابن أخ وبنت ذلك الأخ لُامّ وابن أخت وبنت تلك الأخت لُامّ مع الأجداد الثمانية أخذ الثلثين الأجداد من قبل الأب مع أولاد الأخ والأخت للأب الأربعة ، ولانتسابهم إلى الأب يقسم بينهم أثلاثاً فللجدّ والجدّة من قبل أب الأب وأولاد الأخت والأخ للأب ثلثا الثلثين أيضاً ، ثمّ ثلثا الثلثين يقسم بينهم أثلاثاً ، للجدّ وأولاد الأخ ثلثا ذلك نصفه للجدّ ونصفه لأولاد الأخ أثلاثاً ، والثلث - أي ثلث ثلثي الثلثين للجدّة وأولاد الأخت نصفه للجدّة ونصفه لأولاد الأخت يقسم بينهم
--> ( 1 ) - الرياض 554 : 12 - 556 .